محمد بن جرير الطبري

519

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14807 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإلى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " ، أنّ عادًا أتاهم هود ، فوعظهم وذكّرهم بما قَصّ الله في القرآن ، فكذبوه وكفَروا ، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب ، فقال لهم : ( إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ ) [ سورة الأحقاف : 23 ] . وإن عادًا أصابهم حين كفروا قُحُوطُ المطر ، ( 12 ) حتى جُهِدوا لذلك جَهْدًا شديدًا . وذلك أن هودًا دَعَا عليهم ، فبعث الله عليهم الريح العَقيم ، وهي الريح التي لا تُلْقِح الشجرَ . فلما نظروا إليها قالوا : ( هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ) [ سورة الأحقاف : 24 ] . فلما دنت منهم ، نظروا إلى الإبل والرجال تطيرُ بهم الريحُ بين السماء والأرض . فلما رأوها تبادَروا إلى البيوت ، ( 13 ) فلما دخلوا البيوت ، دخلت عليهم فأهلكتهم فيها ، ثم أخرجتهم

--> ( 12 ) في التاريخ : " قحط من المطر " . ( 13 ) في المطبوعة والمخطوطة : " تنادوا البيوت " ، وهو لا معنى له ، صوابه من التاريخ " تبادروا " ، أسرعوا .